بشرى بشأن لقاح كورونا..ما نسبة نجاحه، وحصة لبنان منه!

Whatsapp

تحدّثت مادونا مطر رئيسة الجمعية اللبنانية للأمراض الجرثومية، رئيسة قسم الأمراض الجرثومية وقسم الكورونا في مستشفى سيدة المعونات الجامعي-جبيل وعضو في اللجنة الوطنية للقاح في وزارة الصحة، لـ “الوكالة الوطنية”، عن مدى فعالية لقاح الكوفيد-19 ونسبة نجاحه، حصة لبنان منه وخطة توزيعه”.

وقالت مطر، “اختراع أي لقاح يمتد إجمالا لسنوات عدة، لأنه يمر في مراحل علمية وتجارب كثيرة ليتم التصديق عليه وترخيصه عالميا. في المرحلة الأولى، يقوم العلماء بتطبيق اللقاح على الحيوانات ومراقبة العوارض الناتجة وذلك يمتد لفترة سنتين. إذا نجحت التجربة، تنتقل الدراسات إلى مئات الاشخاص لتحديد تنوع الوقاية من الفيروس بخاصة عند الاطفال وذوي الحالات الخاصة، وتمتد هذه المرحلة الثانية من سنتين إلى أربع.

وأردفت، “أما في المرحلة الثالثة، فيتم اختبار اللقاح على آلاف الأشخاص للتأكد من أنه يتناسب مع شعوب الأرض على اختلافها وتنوعها، للحصول على الترخيص والاعتراف الرسمي به. ولكن بالنسبة إلى وباء ال Covid-19 الذي انتشر عالميا وحصد آلاف القتلى وما زال يهدد حياة الناس، لم يسلك اكتشاف اللقاح المسار القانوني المعتاد، بل انتقل الباحثون بسرعة من المرحلة الأولى إلى الثالثة، لأن الوضع مأسوي ويتطلب حلا سريعا لإنقاذ ما يمكننا إنقاذه بعد من الناس، لأننا نمر في وضع استثنائي وحال طوارئ”.
وأضافت، “هناك جهود كثيرة لاكتشاف اللقاح المناسب، ونجد حوالى 150 نوعا من اللقاحات التي تتم دراستها حاليا، وهي لا تزال في اختبار المرحلة الأولى من مسيرة الأبحاث، وبالتأكيد لن تنجح كلها، في المرحلة الثالثة يتم العمل على عشرة أنواع، ستة منها في أميركا وبعضها في الصين وروسيا”.

وتابعت، “إن وظيفة اللقاح هي تعريف جسم الإنسان بطريقة غير مباشرة على الفيروس، ليحفز المناعة على أن تتحرك بسرعة حين يدخل أي فيروس لتدافع وتحاربه. كذلك عملية التلقيح ضد الكورونا، تعرف الجهاز المناعة في جسمنا على الفيروس، وإذا أصبنا به يكون قد اكتشفه من خلال اللقاح فيسرع ليحاربه قبل أن ينتشر ويسبب أضرارا صحية كارثية أحيانا”.

عن أنواع اللقاحات، كشفت مطر أن “الأكثر تداولا في الأسواق اليوم هما لقاحا Moderna & Pfizer والتي أثبتت فعاليتهما بنسبة 95%، حيث تم الارتكاز فيهما على نوع جديد من اللقاحات إذ يعتمد على مرسال الحمض النووي الريبي “MRNA Vaccines”، وهو لقاح يحتوي على مواد من الفيروس الذي يسبب كورونا، فتعطي خلايا الجسم تعليمات عن كيفية صنع نسخة غير ضارة من البروتيين الفريد الخاص بالفيروس. بعد أن يصنع الجسم نسخة من البروتين، يقوم بتدمير المادة الجينية الرئيسية الموجودة في اللقاح ويصنع بذلك الخلايا اللمفاوية التي ستتذكر كيفية محاربة الفيروس في المستقبل”.

وقالت، “هذه المسيرة مدتها ثلاثة أسابيع تقريبا، فتتفاعل المناعة بنسبة 50%، لذلك تؤخذ الجرعة الثانية مجددا لتبلغ المناعة ذروتها أي نسبة 90% ضد هذا البروتين. إن الدراسات على هذا النوع من اللقاحات قد بدأت منذ عشرة أعوام، لكنها لم تتطور إلا حين تم اختراع لقاح الكورونا، وتكمن الإيجابية فيه أنه ممكن صناعته في المختبرات بسرعة هائلة. ها نحن اليوم أمام اختبارات جديدة، وسنكتشف مع الوقت مدى فعالية هذا اللقاح، ولكن من المؤكد أنه يحمي الإنسان مدى ستة اشهر من عملية التلقيح ومن الممكن أن تمتد الفترة لاثني عشر شهرا”.

وأعلنت، أنه تم “تشكيل لجنة وزارية مختصة برئاسة الدكتور عبد الرحمن البزري من قبل وزارة الصحة من أجل وضع برنامج آمن وفعال للحفاظ على فعالية اللقاح خلال عملية النقل والحفظ وصولا إلى المواطنين. تفرعت اللجنة إلى لجان عدة والعمل متواصل وجدي، فاجتماعاتها أسبوعية وعلى مستوى عال جدا من المسؤولية والدقة. في أولوية المهام الموكلة إليها، اختيار نوع اللقاح الذي سيتم استيراده”.

وتابعت، “وقد تم ذلك بالعودة إلى خبراء عالميين، وأيضا وضع خطة عمل في آلية الاستيراد ونقل اللقاح وحفظه وتحديد المراكز المؤهلة، لأنه يجب أن يحفظ في حرارة تقل عن 70 درجة مئوية. كذلك تحديد توزيع اللقاح على الفئات المستهدفة ولا سيما تلك الأكثر عرضة للإصابة بالوباء، كالعاملين في القطاع الصحي والمسنين والذين يعانون أمراضا مزمنة مستعصية”.

وكشفت مطر، أن “وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور حمد حسن “أجرى محادثات مبكرة، وسعى إلى تأمين اللقاح بأفضل الاسعار ما شكل عاملا إيجابيا بحجز اللقاح ومنع احتكاره تحت أي ظرف كان. يتسلم لبنان الدفعة الأولى في الأول من آذار المقبل، ويبلغ عددها حوالى المليوني لقاح سيتم توزيعها مجانا على الفئة المستهدفة”.

وتابعت، “كما تم توقيع اتفاقية مباشرة مع مصرف لبنان وشركة “فايزر” للحرص على ألا يكون هناك أي طرف ثالث في الاتفاقية لتخفيف الأعداد والنسب الربحية التي قد ترفع من سعر استيراده. وقد تأمن التمويل من موازنة وزارة الصحة واحتياط الموزانة العامة وقرض البنك الدولي وجهات عدة متبرعة لتتم عملية تلقيح القسم الأكبر من المواطنين”.

الوكالة الوطنية

Whatsapp