الرئيس بري عن العقوبات: الرسالة وصلت، وانتم مخطئون في العنوان .

Whatsapp

بعد عشرة أيام من مهلة الأسبوعين التي حدّدها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتشكيل الحكومة، الأمر الوحيد الذي يمكن القول إنّه قد بات شبه محسوم، هو التوجّه نحو حكومة غير موسّعة تقع في المنطقة الوسطية بين رغبة الرئيس المكلّف مصطفى أديب، الذي يميل بقوة الى تشكيل حكومة مصغّرة من 14 وزيراً، ورغبة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يميل الى حكومة موسّعة.

في هذا الوقت ساد المشهد الداخلي حال ترقب لارتدادات العقوبات الأميركيّة على الوزيرين السابقين النائب علي حسن خليل ويوسف فنيانوس، مع ما قد يستتبعها من جرعات مماثلة في الايام المقبلة بحق حلفاء «حزب الله»، على ما أعلنت الخزانة الاميركية، وسط تساؤلات عن مغزاها في هذا التوقيت بالذات، وما إذا كانت ستترتب عليها تداعيات على المبادرة الفرنسية، وبالتالي على مسار تشكيل الحكومة.

بري والعقوبات

واذا كانت هذه العقوبات قد طالت النائب خليل، الّا انّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري يقرأ فيها رسالة شديدة السلبيّة موجّهة له شخصياً عبر استهدافها لمعاونه السياسي، وعبّر عن ذلك في بيان لهيئة رئاسة حركة «امل» الذي اجتمعت بشكل طارئ برئاسته، حيث اكّد «انّ الرسالة وصلت، وانتم مخطئون في العنوان، وفي الزمان، وفي المكان».

واعتبر البيان، أنّ «فرمان» وزارة الخزانة الاميركية، جاء في توقيت كان فيه اللبنانيون بغالبية قواهم السياسية والبرلمانية قاب قوسين أو أدنى من الوصول الى حكومة جامعة، يُعوّل عليها ان تعمل على اخراج لبنان من أزماته، فهل هذا القرار للقول لنا انّ الذي يدفعنا هو «أحرف الجر»، مخطئ من يعتقد ذلك».

واكّد البيان، «انّ هذا القرار لن يغيّر من قناعاتنا ومن ثوابتنا الوطنية والقومية على الاطلاق. وانّ استهداف النائب خليل ليس استهدافاً لشخص شغل لفترة زمنية محدّدة موقعاً وزارياً، انما هو في الحقيقة استهداف للبنان ولسيادته وللخط وللتنظيم السياسي الذي ينتمي اليه، خط حركة «أمل»، خط الدفاع عن لبنان وعن وحدته وطناً نهائياً لجميع أبنائه، وعن عروبته وعن حقنا في الدفاع عن ثوابتنا وحقوقنا وحدودنا».

ولفت البيان، الى «أنّ حدودنا وحقوقنا السيادية في البحر والبر نريدها كاملة ولن نتنازل او نساوم عليها، مهما بلغت العقوبات والضغوطات، ومن اي جهة اتت. وكشفاً للحقيقة، انّ اتفاق السير بترسيم الحدود البحرية في الجنوب اللبناني اكتمل مع الولايات المتحدة الاميركية ووافقت عليه بتاريخ 9/7/2020 وحتى الآن ترفض توقيت اعلانه دون أي مبرر».

فرنجية

الى ذلك، اعتبر رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، انّ «القرار الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية بحق الوزير يوسف فنيانوس هو قرار اقتصاص لموقفه وقناعاته وموقعه». وقال فرنجية في بيان: «نحن كمردة لم ولن نخجل يوماً بمواقفنا، بل نفتخر ونجاهر بها، من منطلق إيماننا بأرضنا وسيادتنا وهويتنا. وعليه نعتبر القرار قراراً سياسياً ما يزيدنا تمسّكاً بنهجنا وخطّنا».

في هذه الأثناء، طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من وزير الخارجية والمغتربين شربل وهبه، اجراء الاتصالات اللازمة مع السفارة الأميركية في بيروت والسفارة اللبنانية في واشنطن، للاطلاع على الظروف التي دفعت وزارة الخزانة الأميركية الى فرض عقوبات على الوزيرين السابقين النائب علي حسن خليل والمحامي يوسف فنيانوس، وذلك كي يبنى على الشيء مقتضاه.

المصدر: الجمهورية

Whatsapp