إستقالات بالجملة في مُنسقيّات التيّار الوطني الحُرّ .

Whatsapp

فيما الأنظار شاخصة الى تداعيات العقوبات الأميركية على رئيس “التيار الوطني الحر” النائب ‏جبران باسيل والإستقالات في قيادات الصف الأوّل في “التيار”، وآخرها مسؤول العلاقات ‏الدبلوماسية منذ 30 عاماً في “التيار” ميشال دي شادارفيان، علم “أحوال” أنّ المفاجأة كانت من ‏تداعيات الانتخابات النيابية في البقاع الغربي في العام 2018 والاستعدادات لمعركة انتخابات ‏العام 2022 التي تسببت أخيراً بـ “هزة” داخل “التيار”.‏

فقد استقال مطلع هذا الشهر منسق “التيار” في البقاع الغربي جهاد كيوان ونصف المنسقية أي 8 ‏من اصل 15 شخصاً و14 هيئة من أصل 22 من هيئات “التيار” في القضاء، وهي هيئات ‏بلدات: عميق، عانا، باب مارع، عيتنيت، قليا، القرعون، لالا، جب جنين، كامد اللوز، غزة، ‏الخيارة، المنارة، الدكوة والمرج. فيما هيئات بلدات خربة قنافار، مشغرة، صغبين، المنصورة ‏ولبايا تعتبر بحكم المستقيلة عملياً كون أكثر من نصف أعضائها اما إستقالوا أو هاجروا.‏

وبحسب مصادر مطلعة أن الخلاف كان على أشده بين المنسق المستقيل كيوان الذي عيّن في ‏منصبه بعد بضعة أشهر على الإنتخابات النيابية عام 2018 والمنسق الأسبق شربل مارون الذي ‏ترشح باسم “التيار” قبل أن ينسحب بعد عدم النجاح بضمه إلى أي لائحة وهو حالياً عضو في ‏لجنة الخدمات المركزية في “التيار” بعدما كان مستشاراً في وزارة الطاقة. تضيف: “سعى ‏مارون الطامح للترشح الى الإنتخابات النيابية عام 2022 في عدة محاولات لفرض إيقاعه على ‏عمل كيوان، لكن الأخير رفض، معتبراً ان ذلك يعيقه وينعكس سلباً على حضور “التيار” ‏وأعضائه في البقاع الغربي”.‏

تابعت: “راجع كيوان القيادة المركزية لـ”التيار” في “ميرنا الشالوحي”، وكان قرار باسيل واضحاً ‏في الفصل بينهما حيث طلب من كيوان الانكباب على تفعيل دور “التيار” في منطقته ومن ‏مارون التحضير لإمكان ترشحه للانتخابات النيابية من دون حسم الامر بل تركه لظروف ‏المعركة والقرار النهائي للتيار .‏

لكن منذ أقل من سنة، اعتكف بعض أعضاء هيئة القضاء في البقاع الغربي في التيار المحسوبين ‏على مارون ثم قدموا بعدها إستقالاتهم في مسعى للضغط من أجل الاطاحة بالهيئة التي يرأسها ‏كيوان وإيصال هيئة قضاء جديدة تدور بفلك مارون كون كيوان قد يشكل عقبة أمام ترشحه. وقد ‏باءت محاولتهم بالفشل لأنّ كيوان كان يمسك بزمام الأمور ويتحسّب لهذا الامر”.‏

وهنا تشير المصادر إلى أنّ “كيوان المشهود له بالانضباط والإلتزام والعمل الحزبي الجاد ‏والآدمية داخل التيار وخارجه في أوساط باقي الافرقاء السياسيين في المنطقة لم يعد يحتمل ‏المحاولات المتكررة لمارون للتدخل بعمله فأقدم في 5/12/2020 على تقديم إستقالته الى باسيل ‏بالتزامن مع استقالة نصف المنسقية أي 8 من اصل 15 شخصاً و14 هيئة من اصل 22”.‏

تضيف المصادر: “منذ نحو اسبوع كلف مجدداً المنسق السابق للقضاء رامي جبور والمقرب من ‏مارون بتشكيل هيئة جديدة. مع التذكير ان تجربة جبور في الانتخابات النيابية السابقة لم تكن ‏موفّقة بحسب ما اظهرته النتائج وهو كان ممتعضاً من عدم ترشيح مارون كذلك كانت والدته ‏وزوجته مندوبتين يومها للمرشح عبد الرحيم مراد”.‏

كما تؤكد المصادر ان ما جرى في البقاع الغربي قد يتكرر في أكثر من منسقية في أقضية جبل ‏لبنان وبيروت في الأشهر المقبلة، موضحة أن “مارون من ضمن فريق من الصف الاول في ‏قيادة “التيار” يسعى الى ترشيح أكبر عدد من صفوفه في كل لبنان في العام 2022 ليعزز موقعه ‏داخل “التيار” – خصوصاً على صعيد الحضور التمثيلي. كما يعمل هذا الفريق على الاستئثار ‏بالخدمات والقرار على صعيد التيار مما يشكل خطرا على التيار ورئيسه”.‏

‏“احوال” اتصل بكيوان الذي رفض التعليق وبمارون الذي نفى وجود أي مشاكل أو استقالات في ‏البقاع الغربي.‏

يبدو أن الإستعدادات إنطلقت للاستحقاق الانتخابي في العام 2022 عند معظم الاطراف ‏السياسية، ولكن البلاد أبعد ما تكون عن اجواء صناديق الاقتراع، فهل يكون التمديد أمر واقعاً لا ‏مفرّ منه طالما الازمة ممددة ولا حلول جدية في القريب العاجل؟

Whatsapp